الشيخ فخر الدين الطريحي
319
مجمع البحرين
في القراءة . وفي الحديث لا تأكل الزمير وفي آخر أنهاكم عن أكل الزمير الزمير كسكيت نوع من السمك . وفي بعض ما روي الزمار من المسوخ ( زمهر ) قوله تعالى : لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا [ 76 / 13 ] فسر الزمهرير بشدة البرد ، يعني أن هواها معتدل لا حر شمس يحمي ولا زمهر يؤذي . والمزمهر كمكفهر : الشديد الغضب . ( زنر ) في الحديث ذكر الزنار كتفاح : شيء يكون على وسط النصارى واليهود ، والجمع زنانير . ومنه فقطع زناره . ( زور ) قوله تعالى : واجتنبوا قول الزور [ 22 / 30 ] الزور : الكذب والباطل والبهته . وروي أنه يدخل في الزور الغناء وسائر الأقوال الملهية لأن صدق القول من أعظم الحرمات . قوله : والذين لا يشهدون الزور [ 25 / 72 ] قيل يعني الشرك ، وقيل أعياد اليهود والنصارى . قوله : تزاور عن كهفهم [ 18 / 17 ] أي تمايل عنه ، ولذا قيل للكذوب زور لأنه يميل عن الحق ، ويقال تزاور عنه تزاورا : عدل عنه وانحرف ، وقرئ تزاور وهو مدغم تتزاور . قوله : حتى زرتم المقابر [ 102 / 2 ] يعني أدرككم الموت . وفي الحديث تزاوروا تلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه أي زوروا إخوانكم ويزورونكم ولاقوا إخوانكم ويلاقونكم وتذاكروا فيما بينكم أمرنا وما نحن عليه وأحيوه ولا تميتوه ، يعني تدرسونه . وزاره يزوره زيارة : قصده ، فهو زائر وزور وزوار مثل سافر وسفر وسفار ، يقال نسوة زور أيضا وزائرات . وفيه من زار أخاه في جانب المصر أي قصده ابتغاء وجه الله فهو زوره